الشيخ الكليني

717

الكافي ( دار الحديث )

الْأَنْصَارِ قَدْ خَدَشْنَ « 1 » الْوُجُوهَ ، وَنَشَرْنَ الشُّعُورَ ، وَجَزَزْنَ « 2 » النَّوَاصِيَ « 3 » ، وَخَرَقْنَ الْجُيُوبَ « 4 » ، وَحَزَمْنَ « 5 » الْبُطُونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ « 6 » قَالَ لَهُنَّ خَيْراً ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَسْتَتِرْنَ « 7 » وَيَدْخُلْنَ « 8 » مَنَازِلَهُنَّ ، وَقَالَ : إِنَّ « 9 » اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَدَنِي أَنْ يُظْهِرَ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً » « 10 » الْآيَةَ » . « 11 » 15318 / 503 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَغَيْرِهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ « 12 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ « 13 » ،

--> ( 1 ) . في « بح » : « وقد خدشن » . ( 2 ) . الجَزّ : القطع ، أو القطع في الصوت وغيره . المصباح المنير ، ص 99 ( جزز ) . ( 3 ) . « النواصي » : جمع الناصية ، وهي قُصاص الشعر - أي نهاية منبته ومنقطعة على الرأس في وسطه ، وقيل غير ذلك - ، وعن الأزهري أنّه قال : « الناصية عند العرب : منبت الشعر في مقدّم الرأس ، لا الشعر الذي تسمّيه العامّة الناصية ، وسمّي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع » . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 327 ؛ المصباح المنير ، ص 609 ( نصا ) . ( 4 ) . « الجُيوب » : جمع الجَيْب ، وهو من القميص : ما ينفتح على النحر . راجع : المصباح المنير ، ص 115 ( جيب ) . ( 5 ) . هكذا في « ع ، بف ، بن » وحاشية « جد » والوافي والمرأة . وفي « د ، م ، ن ، بح » : « وحرضن » . وفي « ل ، جد » وحاشية « د » والمطبوع وشرح المازندراني : « وحرمن » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : وحزمن البطون ، في أكثر النسخ بالحاء والزاء المعجمة ، أي كنّ شددن بطونهنّ لئلّا تبدو عوراتهنّ لشقّ الجيوب ، من قولهم : حزمت الشيء ، أي شددته . وفي بعضها : حرصن ، بالحاء والصاد المهملتين ، أي شققن وخرقن ، يقال : حرص القصّار الثوب ، أي خرقه بالدقّ . وفي بعضها بالحاء والضاد المعجمة على وزن التفعيل ، يقال : أحرضه المرض ، إذا أفسد بدنه وأشفى على الهلاك » . وراجع : النهاية ، ج 1 ، ص 379 ( حزم ) . ( 6 ) . في « بح » : « رأينهنّ » . ( 7 ) . في « ع ، م ، ن ، بح ، بف » وحاشية « جد » والبحار ، ج 20 : « أن يتستّرن » . ( 8 ) . في « ن » : « فيدخلن » . ( 9 ) . في « بح » : « وإنّ » . ( 10 ) . آل عمران ( 3 ) : 144 . ( 11 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 376 ، ح 25469 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 107 ، ح 34 ؛ وفيه ، ج 59 ، ص 255 ، ح 19 ، قطعة منه . ( 12 ) . في « د ، م ، بح ، جت » : « النبيّ » بدل « رسول اللَّه » . ( 13 ) . في شرح المازندراني : « في غزوة الحديبية ، هي موضع على عشرة أميال من مكّة ، سمّي بها ؛ لبئر هناك ف تسمّى الحديبية . . . وإنّما سمّيت هذه الرحلة غزوة مع أنّها كانت للعمرة لا للغزاء ؛ لأنّها كانت في صورة الغزوة ، أو لقصدها على تقدير منع المشركين » . وللمزيد راجع : المصباح المنير ، ص 123 و 124 ( حدب ) .